علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )

21

كتاب المختارات في الطب

أطراف العظام ليحسن بحاورها للأعضاء اللينة ، فلا يتأذى اللين بالصلب خصوصاً عند ضربة أو ضغطة ( « 1 » ) ، كما في أطراف أضلاع الخلف وعظم الكتف ، وكالغضروف الحنجري الموضوع تحت القص ، وأيضاً لتكون عمداً ودعائمَ لاستناد ( « 2 » ) بعض الأعضاء إليها مستعيناً بها على فعله كغضاريف الأجفان بعضلها وكما في الحنجرة . وأما الرباطات ، فهي أجسام بيض صلبة عصبية المرأى تنشؤ من أطراف العظام ، فمنها ما يمتد نحو العضل المحرك للعضو فيعينه على تحريكه ، ومنها ما يصل بين طرفي عظمي المفصل أو بين أعضاء اخر ويحكم شد بعضها إلى بعض وهذا أيضاً مع ما يسمى به رباطاً يسمى عقباً وهذه الرباطات لا حس لها لأنها انما تنشؤ من العظام والعظام لا حس لها ، وذلك لئلا يتأذى بكثرة الحركة والحك في المفاصل . فصل في تشريح عظام القحف القحف مخلوق من عدة عظام هي اجزاء كالبيت لما يحويه من الدماغ مشكل بالشكل الموافق لما احتيج إليه جعل مستدير الشكل إلى الاستطالة لأن الشكل المستدير بعد الاشكال عن قبول الآفات ، خاصة عند المصادمات ، وخلق ذا أجزاء حتى أن حدث بجزء حادثة لم تعم ، وجعلت العظام مختلفة الجواهر لأجل الحاجة إلى ذلك . أما مقدم الدماغ فأرق عظماً من مؤخره لأنه بإزاء حاسة البصر فتحرسه ومجانساً لما يحويه من لطيف المخ الذي هو البطن الأول من بطون الدماغ الذي تنشأ منه اعصاب الحس اللينة ، وخلق عظام سقفه خفيفاً لأنه محمول على جدرانه ، وليكون لخفته وسخافة جوهره طريقاً لما يتصاعد إليه من الأبخرة ومؤخره صلباً لغيبته عن حاسة البصر ومجانساً لما يحويه من كثيف المخ الذي هو البطن المؤخر من بطون الدماغ الذي هو منشأ لاعصاب الحركة ، ومتدرجاً إلى صلابة النخاع . وفي القحف ثقوب كثيرة تخرج منها أعصاب وتدخلها اوردة وشريانات وجعل بين هذه القطع دروز على شبه ما يركب الصفارون أقطاع النحاس واجزاؤها كأسنان المنشار يدخل بعضها في بعض وينفذ فيها أجزاء الغشاء الباطن متعلقة بأجزاء الغشاء الظاهر يرتفع به عن جوهر الدماغ . وللقحف دروز خمسة ، واحد في مقدمه ويسمى الإكليلي ، شكله

--> ( 1 ) ( ) « م » : سقطة . ( 2 ) ( ) « د » : استنزال .